الشيخ عزيز الله عطاردي

516

مسند الإمام الحسين ( ع )

ألفا وسبعين ألفا من المعتدين ، وإنّ قاتل الحسين في تابوت من نار ، ويكون عليه نصف عذاب أهل الدنيا ، وقد شدّت يداه ورجلاه بسلاسل من نار ، وهو منكّس على أمّ رأسه في قعر جهنّم ، وله ريح يتعوّذ أهل النار من شدة نتنها وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم لا يفترّ عنه ويسقى من حميم جهنم [ 1 ] . 35 - قال سبط ابن الجوزي : حكى الواقدي عن ابن الرماح ، قال : كان بالكوفة شيخ أعمى قد شهد قتل الحسين ، فسألناه يوما عن ذهاب بصره فقال كنت في القوم وكنا عشرة غير أنى لم أضرب بسيف ولم أطعن برمح ولا رميت بسهم ، فلما قتل الحسين وحمل رأسه رجعت إلى منزلي ، وأنا صحيح وعيناي كأنهما كوكبان فنمت تلك الليلة فاتانى آت في المنام وقال أجب رسول اللّه ، قلت ما لي ولرسول اللّه فاخذ بيدي وانتهرنى ولزم تلبابى وانطلق بي إلى مكان فيه جماعة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس وهو مغتم متحير حاسر عن ذراعيه وبيده سيف وبين يديه نطع إذا أصحابي العشرة مذبحين بين يديه . فسلمت عليه فقال لا سلم اللّه عليك ولا حياك يا عدو اللّه الملعون أما استحييت منى تهتك حرمتي وتقتل عترتي ولم ترع حقي ؟ قلت يا رسول اللّه ما قاتلت ، قال : نعم ولكنك كثرت السواد وإذا بطست عن يمينه فيه دم الحسين فقال اقعد فجثوت بين يديه فأخذ مرودا وأحماه ثم كحل به عيني فأصبحت أعمى كما ترون [ 2 ] . 36 - عنه قال : حكى هشام بن محمّد ، عن القاسم بن الأصبغ المجاشعي قال : لما أتى بالرءوس إلى الكوفة إذا بفارس أحسن الناس وجها قد علق في لبب فرسه رأس غلام أمرد كأنه القمر ليلة تمامه والفرس يمرح فإذا طأطأ رأسه لحق الرأس بالأرض ، فقلت له رأس من هذا ؟ فقال هذا رأس العباس بن علي ، قلت ومن أنت ؟ قال

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 45 / 314 . [ 2 ] تذكرة الخواص : 281 .